الرئيسة إفريقيا حصري: البنك المركزي لدول غرب إفريقيا BCEAO يحظر خدمة إرسال الأموال الدولية التابعة لأورنج موني

حصري: البنك المركزي لدول غرب إفريقيا BCEAO يحظر خدمة إرسال الأموال الدولية التابعة لأورنج موني

306
0

في الوقت الذي تحتفل به M-Pesa، خدمة الدفع عبر الهاتف الجوال التابعة لشركة Safaricom الكينية بمرور 10 سنوات على إطلاقها، حظر البنك المركزي لدول غرب إفريقيا BCEAO خدمة إرسال الأموال بين فرنسا و دول أعضاء الإتحاد الاقتصادي و النقدي لغرب إفريقيا التي أطلقتها أورنج موني بعد أن قرر البنك المركزي أن الخدمة غير مرخص لها. و حسب ما أورده موقع Jeune Afrique فان إدارات البنك المركزي BCEAO بالسنغال و مالي و الكوت ديفوار كانت قد أرسلت تعليمات في أواخر شهر فيفري الفارط لإدارات الشؤون المالية لأورنج موني في السنغال و مالي و الكوت ديفوار لإيقاف الخدمة الدولية إرسال الأموال دون تأخير لكونها لا تتوافق مع نطاق النشاط المسموح به لهذه الشّركة.و كانت البعثة الخاصة بمراقبة أنظمة و وسائل الدفع و ارسال الاموال التابعة للبنك المركزي لدول غرب إفريقيا قد اكتشفت أنّ أورنج موني في السنغال و مالي و الكوت ديفوار تقدّم لعملائها خدمة نقل الأموال بين دول أعضاء الإتحاد الاقتصادي و النقدي لغرب إفريقيا و الخارج دون أن تحمل رخصة في ذلك.

و حسب الهيئة التّنظيمية الخاصة بالبنك المركزي، ” تنصّ القوانين و اللوائح التنظيمية التابعة للأحكام ذات الصلة بالعلاقات الخارجية و المالية بين دول الاتحاد الاقتصادي و النقدي لغرب إفريقيا على كون هذه العمليات تنحصر يصفة خاصة على المؤسسات الائتمانية المنشئة في الدول الأعضاء و التي تتوفّر على تراخيص للعب دور الوسطاء ” و هو ما لا تحمله شركة أورنج موني.

التحويلات المالية لمالي معطّلة حاليّا بسبب أغراض تنظيميّة

ترجع رسائل الخطأ التي تظهر عند محاولة إرسال الأموال من الخارج لدول غرب إفريقيا للأمر القضائي الصّادر عن البنك المركزي و قد ظهرت هذه الرسائل لجميع المستخدمين الذين حاولوا إرسال الأموال عبر أورنج موني منذ تمّ حظر الخدمة. و تظهر رسائل الخطأ على هذا الشّكل ” التحويلات المالية لمالي معطّلة حاليّا بسبب أغراض تنظيميّة ”.

و قد أكّدت شركة أورنج بمالي خبر تعليق الخدمة بالقول ” لم يعد لدينا الحق في توفير خدمة إرسال الأموال منذ أسبوع من صدور قرار الحظر من البنك المركزي. إلا أن التحويلات المالية بين دول الإتحاد الإقتصادي و النقدي لغرب افريقيا لا تزال قائمة لأنّها تتمّ بالفرنك الإفريقي.” إذ لا يتوفّر الترخيص الذي تحمله أورنج موني على موافقة على التحويلات التي تتمّ بالعملات الأجنبية لذلك فان التحويلات لفرنسا و الدول الخارجية الأخرى تعتبر بالتالي ممنوعة. و كانت الخدمة التي أطلقتها أورنج تسمح بتحويل الأموال من فرنسا لمالي و الكوت ديفوار و السنغال بدون طلب موافقة من البنك المركزي ظنا منها أنّ ضمان الفرنك الافريقي من قبل البنك الفرنسي يكفي للموافقة على التحويلات.

فهم خاطئ

و حسب تصريحات مسؤول في إدارة البنك المركزي في داكار فان هذه الخدمة ناجمة عن فهم خاطئ لأورنج موني لنظام التحويلات. إذ تعتبر فرنسا دولة أجنبية بموجب نظام الخدمات المصرفية في غرب إفريقيا لذلك فالتحويلات المالية ممنوعة منها.

و تعتبر شركة الاتصالات الفرنسية أورنج موني واحدة من أبرز المشغلين المتمركزين في سوق الخدمات المصرفية و إرسال الأموال عبر الهاتف الجوال التي لا تنفك عن الإرتفاع. و يقدّر مستعملو خدمة أورنج موني في إفريقيا بحوالي 12.6 مليون عميل سنة 2014 مقابل 8.9 مليون سنة 2013. كما تأمل الشركة في زيادة إيراداتها عبر هذه الخدمة إلى 200 مليون يورو بحلول سنة 2018 في حين كانت إيراداتها من خدمة أورنج موني لا تتعدّى 80 مليون يورو سنة 2015. كما أوضحت دراسة أجراها مكتب الاستشارات Boston Consulting Group أنّ الخدمات المالية عبر الهاتف الجوال من الممكن أن تثمر عائدات لا تقل عن 1.5 مليار دولار في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حتى حلول سنة 2019.

 

المصدر

(306)

حنان صخيري مهندسة بيولوجيا من تونس مهتمة بالتقنية والعلوم الصحية والبحث العلمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *