الرئيسة إفريقيا كيف يمكن للتكنولوجيا الزراعية أن تحول إفريقيا إلى سلة غذاء عالمية؟

كيف يمكن للتكنولوجيا الزراعية أن تحول إفريقيا إلى سلة غذاء عالمية؟

20
0

قرر البنك الأفريقي للتنمية أن السافانا الأفريقية يمكنها دعم إنتاج الذرة وفول الصويا والماشية ، وتحويل القارة إلى مصدر صافي لهذه السلع، ومن جانبه بدأ البنك الإفريقي للتنمية في بذل الجهود العالمية والإقليمية لتحويل السافانا الأفريقية من “عملاق نائم” إلى مهد الثورة الخضراء في القارة.

“إن هذا العملاق النائم بحاجة إلى الاستيقاظ” ، قالت “Jennifer Blanke”، نائبة رئيس قسم الزراعة والتنمية البشرية والاجتماعية في البنك ، أمام أحد الحضور على هامش مؤتمر 2018 World Food Prize .

كيف يمكن للتكنولوجيا الزراعية أن تحول إفريقيا إلى سلة غذاء عالمية؟
كيف يمكن للتكنولوجيا الزراعية أن تحول إفريقيا إلى سلة غذاء عالمية؟

ووصفت بلانك مناطق السافانا في أفريقيا التي تبلغ مساحتها حوالي 400 مليون هكتار بأنها “أكبر منطقة زراعية في العالم” ، وإذا تم تحويل جزء صغير من تلك الأراضي الصالحة للزراعة – حوالي 16 مليون هكتار – فإنه يمكنه أن يغني إفريقيا عن الاعتماد على الواردات الغذائية ،وأن تُطعم نفسها وتسهم في تغذية العالم.

فمن غير المنطقي أن تمتلك إفريقيا 60٪ من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم، ومع ذلك يبلغ إنفاقها الحالي ما يقدر بنحو 35 مليار دولار سنويًا على استيراد الغذاء،  ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 110 مليارات دولار بحلول عام 2025.

وتستورد أفريقيا ما يجب أن يُنتج بالفعل: حيث تستورد حوالي 22 مليون طن من الذرة ، ومليوني طن من فول الصويا ، ومليون طن من لحم الفروج ، و 10 ملايين طن من منتجات الحليب كل عام، والأمر يزداد سوءا بتصدير البلدان الأفريقية بضائع خام خارج القارة لتتم معالجتها في منتجات استهلاكية يتم استيرادها مرة أخرى إلى أفريقيا للشراء.

كل هذه الأرقام المثيرة للاستغراب والغير منطقية جعلت البنك الإفريقي للتنمية يتجه نحو دعم مشروعات إستغلال حشائش السافانا الإفريقية، وقرر البنك أن السافانا الأفريقية يمكنها دعم إنتاج الذرة وفول الصويا والماشية ، وتحويل القارة إلى مصدر صافي لهذه السلع

حيث أن عشرة بالمائة فقط من السافانا الأفريقية مناطق آهلة بالزراعة، وبالتركيز على مبادرة تكنولوجيات التحول الزراعي في أفريقيا يمكن الاستفادة من الأقسام الصغيرة من الأراضي العشبية في أفريقيا في توفير وظائف مباشرة لعشرات الملايين من الشباب والوظائف غير المباشرة للكثير غيرهم.

تسعى مبادرة تكنولوجيات التحول الزراعي في أفريقيا لصالح السافانا (TAAT-S) التابعة للبنك الدولي إلى تحويل 16 مليون هكتار من أصل 400 مليون هكتار من سافانا في أفريقيا إلى خلية تجارية زراعية لإنتاج الذرة وفول الصويا والماشية.  هذه المساحة هي حوالي أربعة في المئة فقط من مناطق الغابات والمراعي المختلطة في القارة

,. إذا تمكنت البلدان الأفريقية من تسخير التكنولوجيات المتاحة بالسياسات الصحيحة ، فإنها سترفع بسرعة الإنتاجية الزراعية والدخل للمزارعين ، فضلاً عن ضمان انخفاض أسعار المواد الغذائية للمستهلكين.

و لضمان التنفيذ الفعال ، نظر البنك إلى قصة نجاح الأعمال الزراعية في البرازيل للتعاطي مع المنظمات التي لديها سجل حافل في مجال الزراعة الاستوائية والمحافظة. وتشمل هذه المؤسسات مؤسسة البحوث البرازيلية والمؤسسة الزراعية البرازيلية والرابطة الأرجنتينية للحرث الصفراء ومعهد البحوث الزراعية الأرجنتيني – وكل ذلك جزء من جهد منهجي في إدخال التكنولوجيا وتكييفها.

وقد تم إطلاق مبادرة  TAAT-S في أكتوبر 2017 في غانا ومنذ ذلك الحين بدأ تنفيذها في كل من زامبيا وغينيا والغابون، ويتوقع البنك إطلاق TAAT-S في أوغندا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وموزمبيق في العام المقبل.

أخيراً، وعند الإنتهاء من تنفيذ TAAT-S بالكامل ، يمكن لأفريقيا أن تتوقع مضاعفة إنتاج الذرة من 50  مليون طن سنويًا إلى 100 مليون طن، وزيادة إنتاج فول الصويا من أقل من ثلاثة ملايين طن إلى تسعة ملايين طن ، وإلى إنتاج مزدوج للثروة الحيوانية من 8.5 مليون طن إلى 16 مليون طن بحلول عام 2025.

(20)

وردة عبد الحكيم باحثة ومدونة مهتمة بمجال التقنية وريادة الأعمال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *