الرئيسة إتصالات شبكة 5G في المغرب: معركة ساخنة بين هواوي وإيريكسون

شبكة 5G في المغرب: معركة ساخنة بين هواوي وإيريكسون

43
0

يحرّك إنشاء شبكة الجيل الخامس 5G في المغرب بالفعل مطامع العديد من الفاعلين. فبينما لم تبدأ شركات الاتصالات بعد في تسويق هذه التقنية الجديدة التي قُدمت على أنها ثورية، فإن المعركة بين بائعي الأجهزة والشبكات قد تبدأ قريبًا. إذا عرفنا الرهانات الاستراتيجية والاعتبارات الاقتصادية لهذه التكنولوجيا، فسندرك أن هذا القطاع لا يستهان به.

شبكة الجيل الخامس للاتصالات

في السوق المغربية، هناك لاعبان رئيسيان ظهرا على المسرح فعليًا. من ناحية، هناك شركة هواوي الصينية ومن ناحية أخرى، العلامة التجارية السويدية العالمية الشهيرة، إريكسون. غير أن العملاق الصيني موجود في المغرب منذ سنوات عديدة. منذ عام 2002، تاريخ حلولها في المغرب، أرادت شركة هواوي أن تجعل من المغرب مركزًا حقيقيًا في القارة. بالإضافة إلى جنوب إفريقيا، يعدّ المغرب من الدول القليلة التي تستضيف مقرًا إقليميًا للعملاق الصيني. لكن هذا ليس كل شيء. استفادت الشركة الصينية من ذلك لتصبح أحد الموردين المهمين للسوق الوطنية من حيث تكنولوجيا الجيل الجديد والسحابية على وجه الخصوص. كانت الخطوة التالية للمسؤولين الصينيين بشكل طبيعي هي تطوير الجيل الخامس في المملكة. بل إنه طموح عالمي للشركة التي تسعى إلى تطوير شبكة G5 على نطاق المعمورة ، ممّا يثير مخاوف الجهات الدولية الفاعلة الأخرى.

في المغرب ، لا يخفي المسؤولون الصينيون طموحهم بل يسعون لاكتشاف أنجع الوسائل لتحقيق ذلك. وهكذا، في يوليو فقط، نظمت هواوي حدثين مهمين يتعلقان بهذه التقنية الجديدة للاتصال بالإنترنت. في يوم الأربعاء، 17 يوليو في الصخيرات، نظمت الشركة الصينية قمة الموردين السنوية التاسعة لشمال إفريقيا. جمع الحدث أكثر من 120 ضيفًا من بينهم 30 شريكًا من سلسلة التوريد من هواوي حول موضوع ” التعميم الرقمي، النظام الاقتصادي السليم والتعاون رابح رابح”.

طلاق أول شبكة تجريبية لخدمات الجيل الخامس في القاهرة

وقبل أيام قليلة، استضافت الدار البيضاء أيضًا النسخة الأولى من “قمة يوم هواوي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المغرب”، المخصصة للحلول في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. يرى المراقبون في هذا المجال في هذا النشاط المكثف علامات السباق الحقيقي لتطوير الجيل الخامس. لكن الصينيين يعلمون أنهم سيكون في طريقهم منافسون آخرون بما في ذلك شركة  إيريكسون. فهذه الأخيرة لا تتردد في إطلاق وسائلها الكبرى لإظهار وإثبات قدراتها. بهذا المعنى، فإن إريكسون تتطلع للتحرّك بالفعل إدراكًا منها أن المغرب سيكون بالضرورة من بين أوائل البلدان الأفريقية التي تنشر تكنولوجيا الجيل الخامس.

وقدمت الشركة السويدية حلول 5G لأحد أبرز فاعلي الاتصالات في المملكة. يريد السويديون الاستفادة من توقيع عدة عقود دولية بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا من أجل إقناع المغاربة. وبالتالي فإن الشركة على استعداد للمعركة لأنها غيرت الإدارة منذ بضعة أسابيع. فلمن ستكون الكلمة الأخيرة للصينيين أم للسويديين؟ لكن المؤكد أن المعركة مازالت في بدايتها.

(43)

عبد الصمد العماري مدون مستقل، أتبع شغفي و أحب عملي. أعشق التطوير و التحدي. أهتم بالتكنولوجيا و الرياضيات و الشعر و الفلسفة و شتى صنوف المعرفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *